فصل: باب القاشرة والمقشورة:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: المقصد العلي في زوائد مسند أبي يعلى الموصلي



.باب ما جاء في الريحان والطيب:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، يَعْنِي ابْنَ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَتْ تُعْجِبُهُ الْفَاغِيَةُ، وَكَانَ أَعْجَبُ الطَّعَامِ إِلَيْهِ الدُّبَّاءَ.

.باب زينة النساء واختضابهن بالحناء:

حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِمْ، قَالَ: وَقَدْ كَانَتْ صَلَّتِ الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لِي: اخْتَضِبِي، تَتْرُكُ إِحْدَاكُنَّ الْخِضَابَ حَتَّى تَكُونَ يَدُهَا كَيَدِ الرَّجُلِ، قَالَتْ: فَمَا تَرَكَت الْخِضَابَ وَإِنَّهَا لابْنَةُ ثَمَانِينَ.

.باب في وصل الشعر:

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَسَقَطَ شَعَرُهَا، فَسُئِلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَنِ الْوِصَالِ، فَلَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ.

.باب القاشرة والمقشورة:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ نَهَارٍ بِنْتُ دِفَاعٍ، قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي آمِنَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهَا شَهِدَتْ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَلْعَنُ الْقَاشِرَةَ، وَالْمَقْشُورَةَ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ لَمِيسَ، أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ لَهَا: الْمَرْأَةُ تَصْنَعُ الدُّهْنَ تَحَبَّبُ إِلَى زَوْجِهَا، فَقَالَتْ: أَمِيطِي عَنْكِ تِلْكَ الَّتِي لاَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهَا، قَالَتْ: وَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّهْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنِّي لَسْتُ بِأُمِّكُنَّ وَلَكِنِّي أُخْتُكُنَّ.

.باب الصور والتماثيل:

حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْهُذَلِي، عَنْ عَلِي رضى الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في جَنَازَةٍ، فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يَنْطَلِقُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلا يَجدُ بِهَا وَثَنًا إِلاَّ كَسَرَهُ، وَلاَ قَبْرًا إِلاَّ سَوَّاهُ، وَلاَ صُورَةً إِلاَّ لَطَّخَهَا». فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَانْطَلَقَ فَهَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرَجَعَ، فَقَالَ عَلِي، رَضِي اللَّه عَنْه: أَنَا أَنْطَلِقُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَانْطَلِقْ»، فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَدَعْ بِهَا وَثَنًا إِلاَّ كَسَرْتُهُ، وَلاَ قَبْرًا إِلاَّ سَوَّيْتُهُ، وَلاَ صُورَةً إِلاَّ لَطَّخْتُهَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ دعَى لِصَنْعَةِ شيء مِنْ هَذَا فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. ثُمَّ قَالَ: لاَ تَكُونَنَّ فَتَّانًا، وَلاَ مُخْتَالاً، وَلاَ تَاجِرًا إِلاَّ تَاجِرَ الْخَيْرِ، فَإِنَّ أُولَئِكَ هُمُ الْمَسْتوفونَ بِالْعَمَلِ».
قلت: في الصحيح طرف منه.
قَالَ عَبْد اللَّهِ: وَحَدَّثَنَا أَبو داود المباركى سليمان بن محمد، حَدَّثَنَا أَبو شهاب، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ أَبِي مُوَرِّعٍ، عَنْ عَلِي، فذكره بنحو حديث أبى داود.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: وَيُكَنُّونَهُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَبَا مُوَرِّعٍ، قَالَ: وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يُكَنُّونَهُ بِأَبِي مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في جَنَازَةٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَلَمْ يَقُلْ عَنْ عَلِي، وَقَالَ: وَلاَ صُورَةً إِلاَّ طَلَخَهَا، فَقَالَ: مَا أَتَيْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى لَمْ أَدَعْ صُورَةً إِلاَّ طَلَخْتُهَا، وَقَالَ: لاَ تَكُنْ فَتَّانًا، وَلاَ مُخْتَالاً.
قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنِ الْحَكَمِ بنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْهُذَلِي، عَنْ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ أَنْ يُسَوِّي كُلَّ قَبْرٍ، وَأَنْ يُلَطِّخَ كُلَّ صَنَمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَدْخُلَ بُيُوتَ قَوْمِي. قَالَ: فَأَرْسَلَنِي، نحوه.

.باب ما جاء في الجرس:

حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ مَوْلًى لِعَائِشَةَ أَخْبَرَهُ، أنه كَانَ يَقُودُ بِهَا، أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا سَمِعَتْ صَوْتَ الْجَرَسِ أَمَامَهَا، قَالَتْ: قِفْ بِي، فَيَقِفُ حَتَّى لاَ تَسْمَعَهُ، وَإِذَا سَمِعَتْهُ وَرَآهَا، قَالَتْ: أَسْرِعْ بِي حَتَّى لاَ أَسْمَعَهُ، وَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لَهُ تَابِعًا مِنَ الْجِنِّ».
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شعبة، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِالأَجْرَاسِ أَنْ تُقْطَعَ مِنْ أَعْنَاقِ الإِبِلِ يَوْمَ بَدْرٍ.

.كتاب الفتن:

.باب نقصان الخير:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ بَعْضِ إِخْوَانِهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «كُلُّ شيء يَنْقُصُ، إِلاَّ الشَّرَّ، فَإِنَّهُ يُزَادُ فِيهِ».

.باب في قوله تعالى: {أو يلبسكم شيعًا ويذيق بعضكم بأس بعض} الأنعام:

حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْخَوْلاَنِي، عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِي، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَرْبَعًا، فَأَعْطَانِي ثَلاَثًا، وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، أَنْ لاَ يَجْمَعَ أُمَّتِي عَلَى ضَلاَلَةٍ، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، أَنْ لاَ يُهْلِكَهُمْ بِالسِّنِينَ كَمَا أَهْلَكَ الأُمَمَ قَبْلَهُمْ، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، أَنْ لاَ يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَمَنَعَنِيهَا».
قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِي: مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ في بَنِي مُعَاوِيَةَ، قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الأَنْصَارِ، فَقَالَ لِي: هَلْ تَدْرِي أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَسْجِدِكُمْ هَذَا، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي مَا الثَّلاثُ الَّتِي دَعَا بِهِنَّ فِيهِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي بِهِمْ، فَقُلْتُ: دَعَا بِأَنْ لاَ يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ وَلاَ يُهْلِكَهُمْ بِالسِّنِينَ، فَأُعْطِيَهُمَا، وَدَعَا بِأَنْ لاَ يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ، فَمَنَعَنِيهَا، قَالَ: صَدَقْتَ، فَلاَ يَزَالُ الْهَرْجُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ مَعْمَرٌ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِي، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِي، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِي الأَرْضَ، حَتَّى فرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا،....... وَإِنِّي أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الأَبْيَضَ وَالأَحْمَرَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَن لاَ يُهْلِكُ أُمَّتِي بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ، وَأَنْ لاَ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا فَيُهْلِكَهُمْ بِعَامَّةٍ، وَأَنْ لاَ يُلْبِسَهُمْ شِيَعًا، وَلاَ يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً، فَإِنَّهُ لاَ يُرَدُّ، وَإِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُكَ لأُمَّتِكَ أَنْ لاَ أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ، وأن لاَ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِمَّنْ سِوَاهُمْ، فَيُهْلِكُوهُمْ بِعَامَّةٍ، حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا، وَبَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا، وَبَعْضُهُمْ يَسْبِي بَعْضًا».
قَالَ: وَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: «وَإِنِّي لاَ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلاَّ الأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ، فَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ في أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».

.باب فيما رأى صلى الله عليه وسلم لأمته:

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ جَالِسٌ في ظِلِّ دَوْمَةٍ، وَعِنْدَهُ كَاتِبٌ لَهُ يُمْلِي عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَلاَ أَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ فقُلْتُ: ماَ أَدْرِي مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ، فَأَعْرَضَ عَنِّي، وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً في الأُولَى: نَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ قُلْتُ: لاَ أَدْرِي، فِيمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَأَكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ قُلْتُ: لاَ أَدْرِي مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ، فَأَعْرَضَ عَنِّي فَأَكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا في الْكِتَابِ عُمَرُ، فَقُلْتُ: إِنَّ عُمَرَ لاَ يُكْتَبُ إِلاَّ في خَيْرٍ، ثُمَّ قَالَ: أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: يَا ابْنَ حَوَالَةَ، كَيْفَ تَفْعَلُ في فِتْنَ تَخْرُجُ في أَطْرَافِ الأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ؟ قُلْتُ: لاَ أَدْرِي مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ، قَالَ: وَكَيْفَ تَفْعَلُ في أُخْرَى تَخْرُجُ بَعْدَهَا كَأَنَّ الأُولَى فِيهَا انْتِفَاجَةُ أَرْنَبٍ؟ قُلْتُ: لاَ أَدْرِي مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ، قَالَ: اتَّبِغُوا هَذَا، قَالَ: وَرَجُلٌ مُقَفٍّ حِينَئِذٍ، فَانْطَلَقْتُ فَسَعَيْتُ فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبَيْهِ، فَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِي اللَّه عَنْه.
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ عَنَزَةَ، يُقَالُ لَهُ: زَائِدَةُ أَوْ مَزِيدَةُ عن ابْنُ حَوَالَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في سَفَرٍ مِنْ أَسْفَارِهِ، فَنَزَلَ النَّاسُ مَنْزِلاً، وَنَزَلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم في ظِلِّ دَوْمَةٍ، فَرَآنِي مُقْبِلاً مِنْ حَاجَةٍ لِي، وَلَيْسَ غَيْرُهُ، وَغَيْرُ كَاتِبِهِ، فذكر نحوه، إلاَّ أَنه قًالَ فيه: فَإِذَا في صَدْرِ الْكِتَابِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَقَالَ فيه: أَصْنَعُ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: عَلَيْكَ بِالشَّامِ، وَقَالَ فيه: فَلاَ أَدْرِي كَيْفَ، قَالَ: في الآخِرَةِ وَلأَنْ أَكُونَ عَلِمْتُ كَيْفَ، قَالَ: في الآخِرَةِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا.
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: لَقِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: مَا لِي أَرَاكَ قَدْ جَفَوْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَبْلِغْهُ أَنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنِ، قَالَ عَاصِمٌ: يَقُولُ: يَوْمَ أُحُدٍ، وَلَمْ أَتَخَلَّفْ عن بَدْرٍ، وَلَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ. قَالَ: فَانْطَلَقَ، فَخَبَّرَ ذَلِكَ عُثْمَانَ، قَالَ: فَقَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ إِنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنَ، فَكَيْفَ يُعَيِّرُنِي بِذَنْبٍ، وَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ} آل عمران، وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي تَخَلَّفْتُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَإِنِّي كُنْتُ أُمَرِّضُ رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ مَاتَتْ، وَقَدْ ضَرَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِسَهْمِي، وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِسَهْمِ، فَقَدْ شَهِدَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي لَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ، فَإِنِّي لاَ أُطِيقُهَا، وَلاَ هُوَ، فَأْتِهِ فَحَدِّثْهُ بِذَلِكَ.
قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا أَرْطَاةُ، يَعْنِي ابْنَ الْمُنْذِرِ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَوْنٍ الأَنْصَارِي، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، قَالَ لابْنِ مَسْعُودٍ: هَلْ أَنْتَ مُنْتَهى عَمَّا بَلَغَنِي عَنْكَ؟ فَاعْتَذَرَ إِليه بَعْضَ الْعُذْرِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: وَيْحَكَ إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ وَحَفِظْتُ، وَلَيْسَ كَمَا سَمِعْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: إِنَّه سَيُقْتَلُ أَمِيرٌ، وَيَنْتَزِي مُنْتَزىٍ، وَإِنِّي أَنَا الْمَقْتُولُ، وَلَيْسَ عُمَرَ، إِنَّمَا قَتَلَ عُمَرَ وَاحِدٌ وَإِنَّهُ يُجْتَمَعُ عَلَىَّ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ ابْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: دَعَا عُثْمَانُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكُمْ، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَصْدُقُونِي نَشَدْتُكُمُ اللَّهَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُؤْثِرُ قُرَيْشًا عَلَى سَائِرِ النَّاسِ، وَيُؤْثِرُ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى سَائِرِ قُرَيْشٍ، فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: لَوْ أَنَّ بِيَدِي مَفَاتِيحَ الْجَنَّةِ لأَعْطَيْتُهَا بَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى يَدْخُلُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ، فَبَعَثَ إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَلاَ أُحَدِّثُكُمَا عَنْهُ؟ يَعْنِي عَمَّارًا، أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم آخِذًا بِيَدِي نَتَمَشَّى في الْبَطْحَاءِ، حَتَّى أَتَى عَلَى أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَعَلَيْهِ يُعَذَّبُونَ، فَقَالَ أَبُو عَمَّارٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الدَّهْرَ هَكَذَا؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: اصْبِرْ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لآلِ يَاسِرٍ، وَقَدْ فَعَلْتُ.
قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِي، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَوْسٍ الأَنْصَارِي، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَادَةَ الزُّرَقِي الأَنْصَارِي، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ يَوْمَ حُوصِرَ في مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ، وَلَوْ أُلْقِي حَجَرٌ لَمْ يَقَعْ إِلاَّ عَلَى رَأْسِ رَجُلٍ، فَرَأَيْتُ عُثْمَانَ أَشْرَفَ مِنَ الْخَوْخَةِ الَّتِي تَلِي مَقَامَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلام، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَفِيكُمْ طَلْحَةُ؟ فَسَكَتُوا، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَفِيكُمْ طَلْحَةُ؟ فَسَكَتُوا، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفِيكُمْ طَلْحَةُ؟ فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَلاَ أَرَاكَ هَاهُنَا؟ مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّكَ تَكُونُ في جَمَاعَةٍ يَسْمَعُون نِدَائِي آخِرَ ثَلاثِ مَرَّاتٍ، ثُمَّ لاَ تُجِيبُنِي، أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا طَلْحَةُ تَذْكُرُ يَوْمَ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا طَلْحَةُ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِي إِلاَّ وَمَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ رَفِيقٌ مِنْ أُمَّتِهِ مَعَهُ في الْجَنَّةِ، وَإِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، هَذَا يَعْنِينِي، رَفِيقِي في الْجَنَّةِ مَعِي». قَالَ طَلْحَةُ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، ثُمَّ انْصَرَفَ.
قلت: عند الترمذى طرف منه بإسناد منقطع.
قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بن عفان: إِنْ وَجَدْتُمْ في كِتَابِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، أَنْ تَضَعُوا رِجْلِي في الْقَيْدِ فَضَعُوهَا.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ زَاهِرٍ أَبَا رُوَاعٍ، قَالَ سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَخْطُبُ، فَقَالَ: إِنَّا وَاللَّهِ قَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَكَانَ يَعُودُ مَرْضَانَا، وَيَتْبَعُ جَنَائِزَنَا، وَيَغْزُو مَعَنَا، وَيُوَاسِينَا بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، وَإِنَّ نَاسًا يُعْلِمُونِي بِهِ، عَسَى أَنْ لاَ يَكُونَ أَحَدُهُمْ رَآهُ قَطُّ.
حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الأَوْزَاعِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ، وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: إِنَّكَ إِمَامُ الْعَامَّةِ، وَقَدْ نَزَلَ بِكَ مَا تَرَى، وَإِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكَ خِصَالاً ثَلاثًا فاخْتَرْ إِحْدَاهُنَّ: إِمَّا أَنْ تَخْرُجَ فَتُقَاتِلَهُمْ، فَإِنَّ مَعَكَ عَدَدًا وَقُوَّةً، وَأَنْتَ عَلَى الْحَقِّ، وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ، وَإِمَّا أَنْ نَخْرِقَ لَكَ بَابًا سِوَى الْبَابِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ، فَتَقْعُدَ عَلَى رَوَاحِلِكَ فَتَلْحَقَ بِمَكَّةَ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّوكَ وَأَنْتَ بِهَا، وَإِمَّا أَنْ تَلْحَقَ بِالشَّامِ، فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الشَّامِ، وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ. فَقَالَ عُثْمَانُ: أَمَّا أَنْ أَخْرُجَ فَأُقَاتِلَ، فَلَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ خَلَفَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في أُمَّتِهِ بِسَفْكِ الدِّمَاءِ، وَأَمَّا أَنْ أَخْرُجَ إِلَى مَكَّةَ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّونِي بِهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: يُلْحِدُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ يَكُونُ عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابِ الْعَالَمِ. فَلَنْ أَكُونَ أَنَا إِيَّاهُ، وَأَمَّا أَنْ أَلْحَقَ بِالشَّامِ، فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الشَّامِ، وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ، فَلَنْ أُفَارِقَ دَارَ هِجْرَتِي وَمُجَاوَرَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قلت: وقد تقدم لهذا الحديث طريق في الحج في فضل مكة.
قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ هِلاَلٍ ابْنَةِ وَكِيعٍ، عَنْ نَائِلَةَ بِنْتِ الْفَرَافِصَةِ، امْرَأَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَتْ: نَعَسَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَأَغْفَى، فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: لَيَقْتُلَنَّنِي الْقَوْمُ، قُلْتُ: كَلاَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَمْ يَبْلُغْ ذَلكَ إِنَّ رَعِيَّتَكَ اسْتَغْتَبُوكَ، قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في مَنَامِي وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقَالُوا: تُفْطِرُ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ.
قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي الْيَعْفُورِ الْعَبْدِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي سَعِيدٍ، مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَعْتَقَ عِشْرِينَ عبدًا، وَدَعَا بِسَرَاوِيلَ فَشَدَّهَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَلْبَسْهَا في جَاهِلِيَّةٍ وَلاَ إِسْلاَمٍ، وَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْبَارِحَةَ في الْمَنَامِ، أَبَو بَكْرٍ، وَعُمَرَ، قَالُوا لِي: اصْبِرْ فَإِنَّكَ تُفْطِرُ عِنْدَنَا الْقَابِلَةَ، ثُمَّ دَعَا بِمُصْحَفٍ فَنَشَرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُتِلَ وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ.
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: قُتِلَ عُثْمَانُ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، فَكَانَتِ الْفِتْنَةُ خَمْسَ سِنِينَ مِنْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لِلْحَسَنِ.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: كُنَّا بِبَابِ عُثْمَانَ في عَشْرِ الأَضْحَى.
قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ أَبِي: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ في أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.
قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الصَّنْعَانِي، حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ شِبْلٍ وَغَيْرُهُ، قَالُوا: وَلِي عُثْمَانُ ثِنْتَىْ عَشْرَةَ سَنَةَ، وَكَانَتِ الْفِتْنَةُ خَمْسَ سِنِينَ.
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: وَقُتِلَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَانىِ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، وَكَانَتْ خِلافَتُهُ ثِنْتَىْ عَشْرَةَ سَنَةً، إِلاَّ اثْنَىْ عَشَرَ يَوْمًا.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: صَلَّى الزُّبَيْرُ عَلَى عُثْمَانَ، وَدَفَنَهُ، وَكَانَ أَوْصَى إِلَيْهِ.
قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُحْرِزٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرُّوخَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، رَضِي اللَّه عَنْه، دُفِنَ في ثِيَابِهِ بِدِمَائِهِ، وَلَمْ يُغَسَّلْ.